الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
42
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخف دركا ولا تخشى ( 77 ) فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم ( 78 ) وأضل فرعون قومه وما هدى ( 79 ) 2 التفسير 3 نجاة بني إسرائيل وغرق الفراعنة : بعد حادثة المجابهة بين موسى والسحرة ، وانتصاره الباهر عليهم ، وإيمان جمع عظيم منهم ، فقد غزا موسى ( عليه السلام ) ودينه أفكار الناس في مصر ، بالرغم من أن أكثر الأقباط لم يؤمنوا به ، إلا أن هذا كان ديدنهم دائما ، وكان بنو إسرائيل تحت قيادة موسى مع قلة من المصريين في حالة صراع دائم مع الفراعنة ، ومرت أعوام على هذا المنوال ، وحدثت حوادث مرة موحشة وحوادث جميلة مؤنسة ، أورد بعضها القرآن الكريم في الآية ( 127 ) وما بعدها من سورة الأعراف . وتشير الآيات التي نبحثها إلى آخر فصل من هذه القصة ، أي خروج بني إسرائيل من مصر ، فتقول : ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فتهيأ بنو